علي بن تاج الدين السنجاري

53

منائح الكرم

بلّ السراويل من خوف ومن دهش « 1 » * واستطعم الماء لّما جدّ « 2 » في الهرب / فلما بلغ ذلك الحجاج بن يوسف قال : ما أيسر ما تعلّق فيه ، أليس اللّه سبحانه وتعالى يقول في كتابه العظيم : فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي ، وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي « 3 » . قلت : كذا أورده الثعالبي في كتاب سرّ الأدب . وفي شرح البخاري للعيني : الإطعام عامّ يتناول الأكل والشرب ، والذوق . قال الشاعر : وإن شئت حرمت « 4 » النساء سواكم * وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا والنّقاخ - بضم « 5 » النون وفتح القاف وبعدها خاء معجمة - هو الماء العذب " . قلت : إلّا أن ما ردّ به الحجاج غير سديد « 6 » . واستمر خالد إلى أن توفي الوليد سنة ست وتسعين .

--> ( 1 ) في ربيع الأبرار 1 / 619 " جزع " . ( 2 ) في ربيع الأبرار " جدّ " . ( 3 ) سورة البقرة - الآية 249 . والذي تجدر ملاحظته إذا كانت الحادثة سنة 119 ه فأين الحجاج منها المتوفى سنة 96 ه ؟ ! . ( 4 ) في لسان العرب لابن منظور " أحرمت " 3 / 65 . ( 5 ) في ( د ) " بفتح " . وهو خطأ . وانظر معنى النقاخ : لسان العرب 3 / 64 - 65 " الماء البارد العذب الصافي الخالص . . . . الذي ينقخ العطش أي يكسره ببرده " . ( 6 ) ذلك لأن تفسير " يطعمه " في الآية : " يذقه " . انظر : لسان العرب 2 / 366 .